الشيخ حسن أيوب

142

الحديث في علوم القرآن والحديث

سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير . . إلخ . وقال أبو حنيفة : ما لقيت أحدا أفضل من عطاء . وأما عكرمة مولى ابن عباس : فقد قال الشافعي فيه : ما بقي أحد أعلم بكتاب اللّه من عكرمة . اه . وقال عكرمة : كان ابن عباس يجعل في رجلي الكبل ( القيد ) ويعلمني القرآن . وكان يقول : لقد فسرت ما بين اللوحين ( لعله يريد ما بين دفتي المصحف ) وكل شيء أحدثكم في القرآن فهو عن ابن عباس . اه . وأما طاووس بن كيسان اليماني : فقد كان من رجال العلم والعمل ، وأدرك من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم نحو الخمسين ، ورد أنه حج بيت اللّه الحرام أربعين مرة ، وكان مجاب الدعوة ، قال فيه ابن عباس : إني لأظن طاووسا من أهل الجنة . . اه . طبقة أهل المدينة : منهم : زيد بن أسلم : وقد أخذ عنه ابنه عبد الرحمن ، ومالك بن أنس إمام دار الهجرة . ومنهم : أبو العالية : وهو من رواة أبيّ بن كعب ، وقد روى عنه الربيع بن أنس . ومنهم : محمد بن كعب القرظي : الذي قال فيه ابن عون : ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من القرظي . طبقة أهل العراق : منهم : مسروق بن الأجدع : وكان ورعا زاهدا صحب ابن مسعود ، قال ابن معين فيه : ثقة لا يسأل عنه ، وكان القاضي شريح يستشيره في معضلات المسائل ، روى عنه الشعبي ، وأبو وائل وآخرون ، لصدق روايته وأمانته . ومنهم : قتادة بن دعامة : وهو من رواة ابن مسعود ، شهد له ابن سيرين بالضبط والحفظ ، وقال فيه ابن المسيب : ما رأيت عراقيّا أحفظ من قتادة ، غير أنه كان يخوض في القضاء والقدر ، فتحرّج بعض الناس من الرواية عنه . وقد احتج به أرباب الكتب الصحيحة . ومنهم : أبو سعيد الحسن البصري : قال ابن سعد فيه : كان ثقة مأمونا وعالما جليلا ، وفصيحا جميلا ، وتقيّا نقيّا ، حتى قيل : إنه سيد التابعين . ومنهم : عطاء بن أبي مسلم الخرساني : أصله من البصرة لكنه أقام بخراسان بعد أن دخلها ، لذلك نسب إليها ، كان من أجلاء العلماء ، غير أنه كان مصابا بسوء الحفظ لذلك اختلفوا في توثيقه .